designed by: M. Aladdin & H. Fathy

Monday, May 16, 2005

عن الحب و الموت--جابرييل جارسيا ماركيز

:عندما مات العظيم خوليو كورتاثر، فأن "كارلوس فوينتس" ينقل لنا ما قله جابو
ان هذا ليس حقيقيا، فهو لم يمت . فاننا لا يجب ان نصدق كل "
"ما تقوله الصحف. لان هناك علاقات حميمة ليس لها نهاية أبدا

حاتم طالب السماح

و لأنه ناوي يصالحكوا بعد القنبلتين الذريتين اللي فاتوا: حاتم قرر يبعتلي اغنية جميلة لبوب ديلان.. شوف الكلام

ِAll I Really Want to Do
Bob Dylan

I ain’t lookin’ to compete with you,
Beat or cheat or mistreat you,
Simplify you, classify you,
Deny, defy or crucify you.
All I really want to do
Is, baby, be friends with you.

No, and I ain’t lookin’ to fight with you,
Frighten you or tighten you,
Drag you down or drain you down,
Chain you down or bring you down.
All I really want to do
Is, baby, be friends with you.

I ain’t lookin’ to block you up
Shock or knock or lock you up,
Analyze you, categorize you,
Finalize you or advertise you.
All I really want to do
Is, baby, be friends with you.

I don’t want to straight-face you,
Race or chase you, track or trace you,
Or disgrace you or displace you,
Or define you or confine you.
All I really want to do
Is, baby, be friends with you.

I don’t want to meet your kin,
Make you spin or do you in,
Or select you or dissect you,
Or inspect you or reject you.
All I really want to do
Is, baby, be friends with you.

I don’t want to fake you out,
Take or shake or forsake you out,
I ain’t lookin’ for you to feel like me,
See like me or be like me.
All I really want to do
Is, baby, be friends with you.
هه؟ نسامحه بقي؟
:P

و القهوة التركي بقي........

و لأن أنا سادي.. فبعد الشيء الخفيف اللطيف المسالم اللي أنا نشرته الأول، أنا بقي جايبلكوا البلوة التانية اللي بعتها حاتم
بتحب جوليا روبرتس؟ لو بتحبها كويس
دي صورة لعارضة شبهها



و لو حضرتك معتقد إن جوليا جميلة، بس محتاجة شوية باوندات اضافية اتفضل: منتهي الأشياء في نفس اللحظة








ابدأ يومك مع نسكافيه

يا سلام سلم.. الصورة بتتكلم
عم حاتم بعتلي المجموعة المنتقاة دي كوسيلة من وسائل الحرب النفسية.. اصابة مبشرة يا سادي
يوريني فيك يوم يا حبيبي
:D
بس و الله يعني ده شيء ظريف انك تبدأ بيه يومك كده.. شيء معتبر.. شيء يجنن.. شيء عظيم.. شيء بديع.. شيء زفت شيء نيلة شيء مهبب .. علي العموم البوست ده مهدي لبنات بلدنا الفللي من نوعية زنوبة و أم الخير و ست ابوها







يارب يجعلها فرصة كويسة

و لأنه موضح علي موقع مؤسسته الإليكتروني أنه بيرحب بالكتاب اللي ممكن يبعتوله شغل علشان يسوقه عن طريق المؤسسة دي، فأنا حاسس انه لازم عليا اني انشر العرض ده، لأي حد عايز، أو بيحلم، أنه يبقي سيناريست كويس : "فيلم كلينك" هي أول مؤسسة في الشرق الأوسط، بيديرها و يمتلكها السيناريست "محمد حفظي"، لتسويق، و معالجة، و تنفيذ السيناريوهات
و الموقع ممكن تشوفه هنا
تمنياتي بحظ موفق، إن شاء الله

Sunday, May 15, 2005

مجين نسكافيه، و كوبريك، و شوية تفكير

أول ما شفته في الكافيه النهارده حبيته. ارتباكه العفوي اللحظي اللي بيبعد عنه شبح البارانويا و الغرور لأنه: سيناريست ناجح و رجل وسيم و غني و لارج.. كان بيتكلم ف التليفون و بيبصلي علشان يعرفني--عمرنا ما قابلنا بعض قبل كده--و بعدين علشان يرحب بيا و يدعوني للجلوس و هو مشغول بتحديد معاد علي التليفون
كنت براقبه بعد ما اعتذر بسرعة عن انشغاله و كمل كلام ، برضه ارتبك تاني و هو بيشاور للجرسون علشان اشرب حاجة.. كنت حابب الحالة دي جدا
كلمني قبل ما نتقابل بشوية: هاي يا علاء انا بس بقولك اني وصلت بدري.. قولتله أني خلاص قربت من "بينوس"--مكان القعدة-- و اني بحب اروح الزمالك مشي من ايام شغلي القديم
قالي
"حتلاقيني قاعد فوق.. جنب الشباك.. و لابس قميص..آآآآآآ.. ح تعرفني ح تعرفني"
:)
رحت قايله
"طب اديني فرصة اجيب وردة حمرا علشان تعرفني انت كمان"
ضحك، و قالي انه ضحك اكتر لما قفل، كان بيرد علي تخوفي من أن الناس اللي ما تعرفنيش ممكن تفتكرني عدواني جدا بسهولة، من طريقة تريقتي
اسمه محمد حفظي
و اللي شاف افلام "السلم و التعبان" و "تيتو" و فيلمه الجديد "ملاكي اسكندرية" يبقي عارفه كويس.. حصل اني حبيته من أول ما شفت فيلمه الأولاني ، و حبيته اكتر بعد ما قابلته بشكل انساني...اتكلمنا كتير في كل حاجة تخص اهتمامنا المشترك: السينما خاصة، و الكتابة بشكل عام
اللي عجبني فيه انه انتقد تجربته في "السلم و التعبان"، و قالي انه "مش راضي عن الفيلم ده".. قاله مش بصيغة الغرور، اللي بتعني ضمناً: ده انا عندي احسن من كده كمان.. حته الفيلم اللي بتقول عليه حلو. لأ.. هو كان بيقول ده بصدق. عجبني صدقه مع نفسه و احساسه بالتقادم.. يعني اكيد ح يعمل احسن بعد كده
البني آدم لو وصل لدرجة ان يعتبر شغله عظيم و حلاوة بنفس الأحساس ساعة ما عمله، يبقي غالباً مات.. لازم يكون عندك انتقادية عالية--من غير مازوخية و لا تصنع-- لشغلك، لأنك دايما بتدور علي العمل العظيم
و حفظي من النوع ده
متشكر لحفظي فعلاً أنه اتاح ليا الفرصة أني اتعرف علي صديق جديد، متأكد أنه ح يكون اضافة مهمة لحياتي

الحياة في أطوارها المتعددة

:)
بص هنا

المسجون و السجان

مشيت كتير جنب النيل، و لما زهقت جداً، فوت علي ميريت.. عم احمد فؤاد، و هاشم، و إبراهيم عبد المجيد و أدريس علي. فضلنا نتكلم--أو الأدق هما يتكلموا و أنا اسمع-- في الأوضاع الحالية. حد دخل علينا و هو مبتسم. دقنه رمادية زي شعره الناعم اللي مسرحه علي جنب..وشامته ليها طعم الناس اللي من أصل..صوته مميز و ضحكته عالية. سلم علي عن نجم و قاله: مش فاكرني و لا ايه؟ عم احمد فضل يبصله.. مش فاكر.. قاله: اعذر السن بقي.. بس انت وشك مش غريب عليا. الراجل فضل يهنيه ببرنامج قناة دريم، و أنه قد ايه بيتمتع و هو بيشوفوا.. و وسط كلامه يعاتبه: بقي معقول مش فاكرني؟ طيب قصيدة جيسكار ديستان.. طيب حلاوة زمان؟ عم نجم مش عارف يفتكر.. الراجل فضل يتناقش معانا و فيه حالة عدم فهم.. هو مين؟ كلامه جذاب و ذهنه حاضر، و بعرف يخرج من السؤال ببراعة، و اكتر من كده، يحسسك بالالفة فوراً.. الناس جالها شعور ما بأنه حد من المعجبين اللي عندهم عشم شوية، بس لما عم نجم قاله: أنت حد قبض عليا قبل كده! و لما الراجل ابتسم و قال: يا جدع ده انت كنت بتقولهم(أمن الدولة) أنا عايز الراجل ده هو اللي يقبض عليا بالذات.. يا راجل ده انا اتنشيت حكم بسببك. بعد الحوار ده الناس بدأت تاخده بجد.. أو ده شعوري
برضه عم احمد مش فاكر.. معلهش.. الذاكرة و الراجل خلاص الشهر ده 76..الراجل كان جاي يشتري كتاب من الدار وشاف عم احمد.. خده فعلا، و حاسب عليه، و لما بدأ يتأهب للمشي، سأله هاشم: بس برضه حضرتك ما قلتناش انت مين؟ هنا قاله الراجل: أنا اللواء دكتور... و أول ما سمع عم أحمد اسمه، جه جري
فعلا
جري عبر صالة ميريت، خده بالحضن و باسه بحب حقيقي و هو بيهتف بأسمه.. مش ممكن! انت فين يا راجل؟
الراجل حضنه بقوة و هو بيبوسه بحرارة هو كمان.. و قاله : برضه ما تفتكرنيش كده؟ فاكر لما جيت قبضت عليك في فرح بنتك؟ قال عم فؤاد و هو بيضحك: ايوة.. و أنا قلتلك يا شيخ جاي تقبض عليا ف اليوم ده برضه؟
فهمت هنا أني في حضرة راجل استثنائي
هو--من تلاتين سنة بحالهم-- كان المسئول عن ملف الشيوعيين في أمن الدولة، و بالنظر للفترة التاريخية، يعني هو كان من أهم أربع رجالة في أمن الدولة المصري كله
مكنتش مستوعب شوية.. الراجل وديع بطريقة غريبة، مبتسم و محترم، و فعلا تلمح طيبة حقيقية في ضحكته و بصة عينه
هاشم--الشيوعي المخضرم-- قاله: اخيرا قابلت حضرتك.. أنا كنت بسمع عنك كتير
مكنتش فاهم ايه الحب ده من ناس بيكرهوا الدولة الديكتاتورية من اعماق قلبهم.. بس الراجل قال حكاية
" الريس السادات أمر بمحاكمة نجم محاكمة عسكرية بعد قصيدة حلاوة زمان.. و أنا رفضت أسلمه لأن مكنش فيه أذن نيابة.. كانت أرادة الريس من غير ورق رسمي.. و انا رفضت.. لازم يكون فيه ورق رسمي.. رئيسي قالي باستغراب: بس ده رئيس الجمهورية.. قلتله و لو" و بص علي عم احمد و ضحك " و بسببك يا سيدي اتنشيت سنة".. عم احمد كان بيضحك ، و بعدين قالي "أنا من بين كل الظباط، كنت الوحيد اللي استريح لشهادته هو الراجل ده".. وضحلي هاشم بأن "الراجل ده كان نجم في ايام السبعينيات بالنسبة للشيوعيين--و اواخر الستينات كمان--لأنه اشتهر بالتزامه بالقانون و بمعاملته الأنسانية للمعتقلين" و أضاف هاشم " طبعا هو كان فاهم أنه بيتعامل مع مثقفين.. فاهم نوعية الناس يعني"..و خدنا الراجل بدمه الخفيف في حكايات كتير.. منها مثلا أنه كان بيحلل ارشيف "حزب العمال المصري"--اللي كان من اقوي التنظيمات الشيوعية في مصر-- و كان بيلاقي تقارير شفرية ممضية بـ"متولي بعد نص الليل".. و ضحك و هو بيقول "و أموت و اعرف لغاية دلوقت.. مين متولي بعد نص الليل الرايق ده؟".. حكي حكايات كتير، و ضحك ضحكات كتير.. ما بيبانش ابدا عليه انه راجل أمن إلا في طريقة معينة للرد علي اسئلة ممكن ما يقدرش يجاوب عليها.. بيرد كرجل أمن محترف، تونه و نبرة صوته بتتلون بطريقة ما. تقطيبة حواجبه، حتي لما بيرد علي التليفون بيقول بنبرة قوية "أفندم؟".. دلوقتي هو دكتور جامعي محترم، درس في السعودية و الكويت و انخرط كمان في دراسة مناهج المتأسلمين لغاية ما اعتبر خبير أمني رفيع المستوي في ده كمان
برضه مكنتش فاهم: علاقة غريبة جدا بين مسجون و سجانه--أو هي علاقة حقيقية جدا بس انت ما تمكلش غير انك تندهش لأنك بتشوف ده لأول مرة-- و سجان برئ و لطيف و ممكن جداً من غير المعلومات اللي قالها، و اللي هما قالوها عنه، تفتكر انه راجل مصري طيب علي شئ كبير من البساطة و الأريحية
و لما دخل علشان يستعمل الحمام، همست لأدريس علي : الراجل ده شخصية ثرية جدا! وافقني و هو بيبتسم و يهز دماغه
و لما جه يمشي، سلم علينا كلنا بحرارة، كأنه أخ كبير أو عم دافي.. قال لعم نجم انه عايز يشوف حلقات اجمل كمان و كمان، و أنهم بقي من برج واحد، فعلشان كده متوافقين
و مشي

Saturday, May 14, 2005

نجيب محفوظ

و سألت الشيخ: و ما علامة الكفر؟
قال: الضجر
(احلام فترة النقاهة- نجيب محفوظ)

الطمع في أجمل صوره

قالت له: كان يمكنني أن اهديك العالم
قال لها: العالم ليس بكافٍ

بالأمس حلمت بك

حلم غريب جداً
علشان كده أول ما صحيت قلت ادخل و اكتبه هنا
انا رايح لبيت والدتي--و انا مابرحش هناك إلا نادرا--بطلع فوق، والدتي تقابلني، و تقولي أنها كانت عايزة تشوفني قبل ما يحصلها حاجة، أنها دي راجعة إلى جدتي، اللي راقدة في الصالة و حواليها العيلة كلها--غريب أني اشوف جدتي و والدتي مع بعض--جريت عليها و بوستها، باستني هي كمان و هي بتقول انها بتحبني .. و عيطنا أحنا الأتنين.. بعد كده مش عارف حصل أيه، و شفتها قدمي، قاعدة، وشها ابيض زي عادته و متفجر بالحيوية، كانت قاعدة بتخيط، بتقص القماش بالمقص و بتخيط فيه.. كان شكلها تمام جدا.. لا ضعف.. لا وهن.. لا موت
دخلت تنام و كنت خايف عليها أنها يحصلها حاجة و هي نايمة
فقت من النوم مذعور، و بعدين طمنت نفسي أنه حلم، و بعدين عضيت علي شفتي
جدتي توفت في ليلة 27 رمضان--21 نوفمبر 2003

حذاء راندا الجميل

الساعة 8 و تلت النهاردة الصبح.. اصحي من النوم، الحمام، مج الشاي و ساندويتشين و سيجارة. افتح الكومبيوتر و اقعد قدام رواية راندا--خريطة الوطن، كتبت عنها قبل كده هنا--فضلت قاعد لغاية الساعة تمانية و نص بليل
فعلا.. مش هزار
شربت بس تلات مجات شاي، و عشرين سيجارة، و اربع ساندويتشات، و جعت فانتزعت نفسي بالعافية علشان اعمل اسباجيتي
الرواية 328 صفحة.. كنت قريت منها 60 صفحة من حوالي اسبوع أو اكتر.. و بعدين اتشغلت بكتب ورايا لازم اخلصها، و لما خلصت، كنت مستعد أني اقرا الباقي
بس ما تخيلتش اني ممكن اخلصها، و خصوصا أني بقراها علي الكومبيوتر
لكن راندا عملتها.. و شدتني من قفايا
رواية جميلة و كبيرة و عظيمة تحت أي مقياس.. اسلوب راندا اعتمد علي تكنيك الشخص الأول--بمعني انها تقول: رأيت من يقترب من بعيد، عبرت الردهة-- و كمان اعتمدت في فصل رائع( و يعتبر مثال حقيقي علي حرفية تضمين القصص القصيرة داخل نسيج الرواية) علي تكنيك الشخص الثالث و تفريعاته-- بمعني انها تقول: رأت من يقترب، عبرت هي الردهة--اسلوب غير مترهل اطلاقا، حافل بالسخرية و الكوميديا السودا، و العين الذكية اللي بتلتقط اصغر الأشياء، ده غير لغة رفيعة بشكل محبط، لغة تحس أن صاحبتها بترسمها و تشكلها زي ما هي عايزة بالظبط.. الرواية بتاخدك من مستفي ف بوسطن لمدينة الكويت و حي الجابرية، للأسكندرية و الشاطبي و المعمورة، للأراضي المحتلة و قرية جنين، للعراق و القري اللي اختفت بعد تحرير الكويت، مرورا بالأردن، انتهاء بتسكاس.. عالم غني و ساحر بتتردد فيه اصداء الحرب اللي صنعت مصاير الشخصيات الأساسية في الرواية: عائلة البنت الصغيرة
هي كانت بتحلم بأبن ما يشكلش مصيره الحروب.. يا رب يكون ده حصل يا راندا.. يا رب. و في حتة تانية من الرواية، بتشكي ازاي هما--العيلة--مكتوب عليهم أنهم يجروا حافيين بين البلاد، لغاية ما الأرض تصنع لهم احذية من الطين و الأعشاب، و ساعتها، و ساعتها بس، ح يكون ليهم فعلا وطن
حذاء راندا الحقيقي هو الكتابة.. الكتابة هي وطن راندا الدافي، و ياريت راندا ما تنفيش نفسها من وطنها، وطنها الحقيقي اللي بيحضنها كل يوم زي الأم الحنون.. ممكن تكون أم قاسية ف احيان كتير.. بس هي بتفضل أم مثالية
الأنسان مش بيختار وطنه، و مش بيختار أمه، لكن راندا، براويتها الأولي المذهلة، قدرت انها تختار
راندا: بحبك جدا يا سندريلا
علاء
ملحوظة صغيرة ما بيني و بينها: يا تري الرواية وصلت لفخر الدين و لا لأ؟
:)

Thursday, May 12, 2005

العجل ف بطن أمه

فيه يافطة متعلقة ف منطقة السيدة زينب بتقول
"الجنين ف بطن امه يبايع السيد الرئيس"
بالذمة ده كلام برضه؟

الله يا عمر

سمعتُ صوتًا هاتفًا في السحرْ
نادى من الحان غفاة البشرْ
هبَّوا إملأوا كأَس المُنى قبل أن
تملأ كأسُ العمر كفَّ القدرْ
عمر الخيام

الركن البعيد من الدنيا

دلوقتي بقيت أحس أن اعظم انتصار الواحد ممكن يحققه هو أنه يستقل بركن صغير عن العالم. ركن صغير سهل عليك أنك تبث فيه الدفا.. سهل عليك أنك تنوره وصعب عليك أنك تحميه. ركن صغير يحضنك و تحضنه، تعلق عليه صور انتصاراتك و انهزاماتك و تبتسم.. تولع فيه لنفسك شمعتين و تشرب مج الشاي بالنعناع، و انت قدام الكومبيوتر بتاعك بتكتب و مشغل مزيكا و علبة السجاير المليانة جانبك
ركن صغير من الدنيا تكلمه و يكلمك، تهزر معاه فيقولك انت سخيف. يعاندك تضحك. تزعل يطبطب عليك
كفاية نظريات و كلام يوجع القلب.. الجنة الحقيقية ف ركنك، و الجحيم الحقيقي بره في فوضي الأبواب و الشبابيك و الضلمة و المفاتيح و الدموع و النعوش و السكاكين
الجحيم الحقيقي اللي بيحاول يقتحم ركنك الصغير في كل يوم بصفاقة أكتر
ركنك الصغير هو اعظم انتصار و اصعب انتصار، و كل يوم بتحاول تحميه في حرب بلا نهاية.. و بتدعي ربنا انك تنام و تصحي لاقي نفسك لسه نايم فيه
قولوا يا رب

Wednesday, May 11, 2005

يااااااااه

"اللهم اني اشكو إليك ضعفي.. و قلة حيلتي.. و هواني علي الناس"
فاكرين مين قال ده؟

مناطق السحر العميقة

في كل فن، فيه كده حد موهوب، ممكن يلمس طاقة السحر الجميلة المذهلة، المستخبية وسط الحروف، أو وسط الألوان، أو وسط السلم الموسيقي، أو وسط البرونز و الطين
و من زمان، قريت الرواية دي: إيند أوف ذي آفير.. نهاية غرام علي حد ترجمة روايات الهلال..أنا ح انقل هنا باراجراف كل ما اقراه اتعب نفسياً.. و علشان تفهم عظمة الباراجراف ده، و عظمة كاتب اسمه جراهام جرين (فيه ناس كانت بتقول أن دي قصة حياته علي فكرة) خد الدايجست: فيه كاتب بيحب زوجة لراجل غلبان، بيغير عليها و بيكرهه، و هي بتحب الكاتب بس صعبان عليها جوزها. من غير تفاصيل كتير سارة--الزوجة--بتموت، فهنري يروح للكاتب، يرجوه انه يجي يسكن معاه ف البيت بتاعه لأنه
"الحاجة الوحيدة الباقية من ريحتها"
الله
بس مش ده السحر بس.. السحر جاي هنا
"و سمعت هنري يقول بامتنان:
- أني اتطلع طول اليوم إلى نزهتنا هكذا معا، كم تؤنسني!
فوضعت يدي علي ذارع هنري، و سندته و هو يخطو، و شعرت بنفسي استجمع قوتي، لأني يجب أن ارعي هنري.
كنت قد كتبت في بداية قصتي هذه أنها سجل للكراهية، و لكني شعرت و أنا اسند هنري بذراعي و اسير بجواره، أن هذه الحقيقة تتزعزع، فقلت للرب:
- لقد فعلت بي ما فيه الكفاية يا رب ، و سلبتني ما فيه الكفاية يا رب، و أنا الآن اشد اعياء و تقدما في السن من أن اتعلم الحب منذ البداية. فلماذا تصر أن تسلبني حتى كراهيتي؟ لماذا لا تتركني و شأني إلي النهاية؟"
نهاية الرواية
ترجمة روايات الهلال--يونيو 1957

انهزامات يومية

شعور عامل زي لملمة الورق بعد اجتماع فاشل، أو زي آخر رشفة نسكافيه في آخر معاد مع حبيبتك اللي كانت، أو زي آخر سيجارة في العلبة ف ليل طويل
العظمة وهم خلقته اللحظة، و ح تكتشف، بعد سنين طويلة أن كل المعاني النبيلة ف ساعات كتيرة.. ما بتعنيش حاجة. الحب.. الحنان.. الأيثار.. الذكريات.. الدفا..الوفاء.. سهر الليالي
حاجة كده زي ما تكون في علاقة مع واحدة من سنين، و بعدين تشوفك صدفة ف مكتبة.. تهز راسها بالراحة في تحية ارستقراطية عابرة.. و انت مضطر تهز راسك انت كمان بأدب و بابتسامة محايدة، و بعد ما تسيبك و تمشي، ح تبص علي ضهرها و تستغرب: أن كل اللي ما بينكوا كانت نتيجته معرفة ما بين اتنين اتقابلوا صدفة و شربوا نسكافية من سبع سنين و خلاص.. مجرد فنجان نسكافيه عابر
الكدب علي النفس حرفة قديمة، و لولا أن ربنا خلقه كنا اتجننا، علشان كده انت ح تنام و تقول لنفسك أن كل حاجة ليها معني
كل حاجة ليها معني
و تنام

Tuesday, May 10, 2005

جوه القلب متاهات

وراء جزر العقل البعيدة، و جوه البحر الغويط اللي اسمه القلب، فيه حاجات كتير.. حاجات بتلمع و مالهاش قيمة، و حاجات مطفية و ليها قيمة.. حاجات بتوجع و حاجات بتفرح،و حاجات زي الورق القديم المطوي، اللي لما تفتحه و تقراه تبتسم.. من حنين أو من بلاهة كانت في عصور ما قبل التاريخ
جوه القلب متاهات، و مرايا، وبنات بتجري ساحبة وراها شعرها الطويل. جوه القلب نور و نار.. ضلام و احلام، شفق و فجر.. جوه القلب حاجات كتير.. و مع ذلك كل قلب فينا بيدور علي اللي ناقصه
جوه القلب ساعات، و دراويش ، و خيول، سلطان متجبر و شحات عاجز أعمي
الحب مرض القلب، و القلب مرض العقل، و العقل مرض الروح.. و الروح: بتروح ف ضحكة طفل

Saturday, May 07, 2005

و غداً ستكون الشموس مراكباً

لما تحاصرك المرايات و تخنقك، ابتسم لأن فيه حاجة شايفاك.. و لو وقعت الأحجار علي صدرك صلي لربنا لأنك قادر تحس بالألم لسه
لما تطاردك الصحرا فكر انك تعرف الأشجار، و لولا المقارنة ماكانت المشكلة. لما تلمسك اشباح الليل ابتسم.. لأنك إن فضلت حي فنور الصبح ح يغسلك زي عادته
لو خانك صديق فكر في كل الناس اللي بيحبوك... لو ماتلك أب فكر ف الأبن اللي حيبكيك.... لو ضاعت الشمس في متاهات العيون فكر في نجوم حياتك... لو انكرهت حب.. و لو حبيت اغفر
لو بكيت في لحظة امسح دموعك... لأنك لو قدرت تمسحها، اكيد ح تضحك بعدين