designed by: M. Aladdin & H. Fathy

Sunday, July 31, 2005

كل سنة و انتي ايف

لأنه عيد ميلادها، و لانه لا يوجد هدايا يمكنها أن توازي الجمال التي تشعه في كل يوم جديد، فكرت بعقلية تاجر يهودي في أن اهدي الهدية بمثلها... كانت ايف تهدينا بين اليوم و اليوم نور جديد، هدية مرصعة بالحكمة احيانًا، بالحزن احيانًا، بالجمال دومًا
اظن ان يوم ميلادها حدث يستحق اهم هدية اعرفها: كلماتها
.
.
ولكنّها الحياة، نستقرّ قرب واحةٍ لبرهةٍ من الزّمن، وما نلبث أن نشدّ الرحال، ونمضي بحثاً عن أفياءٍ أخرى، عن وجوهٍ جديدة وأحلامٍ أكبر. أخاف أن أكبر وتكبر الذكريات معي، وتثقل كاهلي، وتزيد من حجم الحزن في قلبي. أنسى الجميل لأن لا سبيل لنسيان الجارح من دونه. وأعود. أمسك بالقلم وأبدأ من جديد. أريد أن أنقش حقيقةً لا تزول؛ حكمةً أفخر بنفسي العظيمة المسكينة حين أتأمّلها المرة القادمة! هه!
مش مهم-تشرين الاول 2004
.
أقف على صخرةٍ عالية وأطلق نفسي للحريّة. لأنّ العالم لا يقسم إلا بعينيّ، والملوك يجسدون عند قدميّ. لأنني طيفٌ مضى وعطرٌ ما يزال. لأنّ الدنيا تستحيل خضراء لمّا أضحك، والأشعار تتدفق من أجلي حين أهمس. لأنني هذا المزيج المتضارب من الصيف والشتاء؛ لأنني ليلٌ انصرم ونهارٌ لم يقبل بعد؛ لأنني نارٌ ناعمة ونعومةٌ ناريةٌ؛ لأنني البحر الهائج والبحيرة الراكدة؛ لأنني الشيطان والملاك؛ لأنني كلّ شيء ولا شيء؛ لأنني الكون والعدم.. لأنني امرأة، أعترف اليوم أنني ملكت العالم!
لأني امرأة-تشرين الاول 2004
.
لمّا بلش إكتب، بكون مش عارفة لوين رايحة. ولا مرّة عملت خطط أو تصاميم. ومواضيع الإنشاء بالمدرسة كنت دايماً إكتبها بالأول، وبعدين حطلها التّصميم. ما بعرف لوين بحور الكلمات بتودّيني. أصلاً، كتير أوقات برمي حالي كيف ما كان، بعمل حيّلا حركة، لأنو ما تعلّمت كيف قدّر لحظة السّكوت، ولا احترمها، ولا حتى حبّها... بس العذاب يلي ما بقدر إتحمله أبداً: إنو إرجع إقرأ حالي، لأنو دايماً بحس إني عم خيّب توقعاتي، إنو خربشاتي سخيفة، وإنو خلصنا بقى! اسكتي يا بنت...

بين قوسين-كانون الأول 2004

.

حين يلملم الليل نجومه الأخيرة، عادةً ما يخطف معه الأحلام التي أقرضني إيّاها في فترة نومي. فأستيقظ وقد غابت عن بالي كلّ المشاهد السّينمائيّة، من إخراج لاوعيي المجنون، في خضمّ لحظاتٍ تفتقر إلى المنطق...

توعك-كانون الاول 2004
.
أحسده من يقول إنّ الموت عالمٌ لا يبعث على خوف. والغريب أنّهم جميعهم يقولون ذلك. جميعهم تآلفوا مع مجهولٍ أسود وكأنّه الصّديق القادم من بعيد، وفي جعبته الخلاص. "الموت علينا حقّ" يقولون.. "لا يخشى الموت من يحمل الله في قلبه". حسنٌ، ها أنا أعلنها بالفم الملآن: "قلبي ينشد حبّه للخالق، ولكنّ فرائصي ترتعد خوفاً من الموت". أفكّر فيه كلّما لفظ النّهار أنفاسه الأخيرة، ولملمت البيوت آخر سكّانها الشّاردين، وسكن صخب الحياة حتّى بات ضجيج الأفكار لا يطاق.
نقطة سوداء-كانون الأول 2004
.
وإذا يقولون رحم الله رئيس الجمهوريّة فصرخت أمّي وصرخ أبي وهما يرتجفان من الخوف فإنّه مسكين لم يحكم يومين وعندما ستعرف امرأته وابنته وابنه سيرتجفان من الخوف هما أيضاً. وعندما عدنا إلى البيت دقّت أمّي باب الجرس لجارتنا تانت هَنا وقالت: "هل سمعت الخبر؟" قالت: "نعم الله يرحمه" وبدآ يتحدّثان هما وأبي لم أنتبه لما يقولون لأنّني كنت ذاهبة لألبس ثمّ تفرّجنا على التّلفاز ونمنا. ما أحزن هذا كنّا سنذهب لمشوار لنفرح ولكن صادفت أنّ هناك حزن مات رئيس الجمهوريّة رحمه الله واسمه "رينيه معوّض"!
ايف الطفلة بنت الـتسعة سنين/حدث قبل 15 عامًا-كانون الثاني 2005
.
أشعر أنّني قد بلغت مرحلةً خارج أطر المراحل كلّها. لكأنّني نحوت بنفسي إلى شرفةٍ قديمة، وجلست أشاهد العالم، متّكئةً على حافة الوجود. من هذا المكان المنعزل، أرى الحياة وهي تجري مجراها الطّبيعي. أحياناً، أحاول أن أومىء لها بالتّحيّة؛ ولكنّها قلّما تلاحظني، هي المنهمكة في الجريان نحو أفقٍ مبهم، غارقٍ في حلقةٍ مفرغة. لا يهمّ أين تؤول بها الدّوامة، طالما أنّها مستمرّة بالجريان. المهمّ أن تجري.. تجري غير عابئةٍ بمن تجرف معها في طريقها. أهزّ برأسي مبتسمةً: أخيراً لفظتني الدّوامة،
خارج الحدود المرسومة-كانون الثاني 2005
.
كلّ أبجديّة تاريخٌ خُطّ ومضى. تتلاقفها الأيدي، تتنقّل على الألسنة، تدغدغ المسامع، ثمّ تشدّ الرّحال، وتمضي. فنستفيق فجأةً لنقرأ ما كتبناه بريشتنا. ما جنته أيدينا. ما اقترفناه في حقّ أنفسنا. ما كتمنا عليه الأنفاس. لنكتشف أنّنا، في خضمّ بحثنا عن العمر، نسينا أن نعيشه. لكنّ ريشتي هذه غير ريشتهم. أغمّسها بحبر نقمتي، لأطالب بإيقاف هذه المجزرة بحقّ طفلٍ صغير اسمه الحبّ. لأهتف لا تجعلوا هذا الوطن مذبحةً للأحلام، لا تقتلوا فينا الأحلام... فإنّ مدادي هذا بضوع الحلم والله عابقٌ.
اثنان علي الطريق--كانون الثاني 2005
.
كنت أرفض أن تجري أحداث الحكايات وفق مجراها الطّبيعيّ. فلمَ عسى الدّجاجة الذّهبيّة، في قصّة سام والفاصولياء، تبيض ثلاث بيضاتٍ ذهبيّة وحسب؟ كنت أعدّ هذا مضيعةً لفرصةٍ ثمينة، وأطالب أمّي أن تجعل الدّجاجة تبيض ذهباً حتّى نهاية عمرها! مسكينةٌ الدّجاجة!
مشاهد من الأمس--كانون الثاني 2005
.
وأنت، ما عليك إلا أن تخرجني من حبس هذه الدّائرة وتنسيني هذه النّفس وتساؤلاتها المزعجة. حدّد الثّمن وأنا سأدفع. أنسني العالمَ الذي وفدتُ منه، ولون الليل في عيوني. أنسني عيدي والتّواريخ على بطاقة هويّتي. أنسني اللغة التي أنطق بها، ثمّ دعني، رويداً رويداً، برفقٍ حتّى لا أتألّم، وتأنّ لئلا تقتلني الجرعة الزّائدة، دعني، بوخزة من حقنتك الخفيفة، أنسى اسمي.
علي هامش الوقت-آذار2005
.
اللامبالاة صحراءٌ ساكنة. لونٌ باهت. خربشات. صفعة لا تؤلم. دمٌ لا ينزف. قشرة خارجيّة. رحلة نحو النّهاية. عبثيّة. تجرّد. تحرّر ثمّ سجن. هروب نحو الذّات فهروبٌ منها. وقت رخيص. انكفاء. انتصار وهميّ. انهزام إبداعيّ. أسماء منسيّة. فعل خيانة. سأم معشّش. بكاء من غير دموع. انتحارٌ حيّ.أقف على عتبتها. وهي تدعوني إلى الدّخول.
لا.. مبالاة--آذار 2005
.
تراني لم ألاحظ إلا الآن: كيف عساني أضيّعك أنا التي ما ملكتك قط؟
رسالة بلا عنوان--نيسان 2005
.
لكن لعلّ صنّاع الكتابة مخلوقاتٌ مضطربة نفسيّاً. تحمل زادها من كآبةٍ ومخاوف وهموم، وتجوب بحار البشر هائمةً، بحثاً عن أيّة ورقةٍ بيضاء تلفظ عليها منابت أحشائها. وكلّما مرّ الوقت، وضَنِيَ البحث، تزداد النّفس هلوسةً، ويكثر التّلفت ذات اليمين وذات اليسار، كمدمنٍ ينشد ضالّته. وكمدمنٍ أيضاً تجرّه رغباته إلى القتل، يقتل الكاتب أيّ شيءٍ، أيّ شيءٍ يعترض طريقه، إذا لم يسعفه الحظّ بتشويه ملامح الصّفحة البيضاء.
حرفة السعادة--نوار 2005
.
على الإسفلت المتصدّع، خطواتٌ تحكي نهارَها. قلوبُها على صفحته الرّمادية تطرقُ، ببطء.. بوهن. على الإسفلت المزروع حفراً وأقنيةً ومزاريب، خطواتٌ تغمّس نعلَها بمداد وحله القذر، ونهارها تحكيه له. الخطوات تنهال بضربةٍ فوق الحصى المرصوفة، ثمّ ترتفع بتثاقل، بإرادةٍ متراخية، لتهوي مجدّداً بالضّربة التّالية. والطّريق مائلةٌ وملتوية
دوامة الحجر--نوار 2005
.
أفتّش عن شيءٍ ما. ربّما هو بعضٌ منك، ما زال عابقاً فوق جدران أنفاسي اللاهثة. ربّما صوتك، الذي لشدّة ما كان مألوفاً، ضيّعت جوهر نغمته. أو ربّما أفتّش عن طريقٍ، بقدر ما ترميني بعيداً، تقرّبني منك؛ وبقدر ما تحملني عالياً، تسيّرني، بكلّ خطوةٍ، إليك
بؤس العطاء--حزيران 2005
.
كم هو مزعج أن يمسي الموت مرادفاً لأيّ فعلٍ آخر.. مرادفاً للسّير والأكل والنّوم والجنس.. ومرادفاً للحبّ والأنفاس والقبلات المنثورة في الهواء
حين نتعدم الالوان--حزيران2005
.
لا تردّين.بكلّ بساطةٍ، تضعين حملك أرضاً. ومن النّاحية الأخرى للمرآة، تزجّين نفسك في الزّجاج. قويّاً كان اندفاعك. فيه عزمٌ غريب. فيه حنانٌ يلفحني للمرّة الأولى. أمامي، تتفتّتين كأبخرةٍ لم تكن قط.وحدها على الأرض بقيت، الشظايا الزجاجيّة.وفي الأجواء، ظلّت تتطاير حفنةٌ من الكلمات
لمن تعودين؟--حزيران 2005
.
النّوم حكاية من زمن ألف ليلة وليلة، أمثّل فيها دائماً دور الأميرة المسجونة في برجٍ أو على جزيرة؛ أو الفتاة المستحيلة تمثالاً دامعاً؛ أو البجعة التي حُكم عليها بالطّيران سبع سنواتٍ، بلا هوادة، قبل أن تعود يوماً إلى أرض الحنين. النّوم يخضعني عند قدميه؛ يطرحني أرضاً كطيرٍ جريح، ثمّ يمارس عليّ كلّ شذوذ دائه الأسود... النّوم يؤلمني
تهويدة للنوم--تموز 2005
.
كلا، لا نبدأ. فما نخاله بدايةً جديدة ليس إلا فصلاً متتالياً من الحكاية نفسها.لا نبدأ. لأنّ البدايات مجرّد خدعة. أكذوبة على النّفس، أو من أجل النّفس، أو ضدّ النّفس
في البدء.. لن اكون--تموز2005
.
لعلّ ما أريده لا أريده حقّاً إلا لأنّني لا أستطيع الحصول عليه. بمعنى آخر، أنا لا أريد ما أريده. ربّما أريد ما لا أريده، ذاك الذي لا أعرف بعد أنّني أريده أو ربّما قد أريده لاحقاً. نعم، إنّني أتفلسف بلا طائل! لعلّها طريقتي في القول إنّ ما نريده لا نحصل عليه. وإنّني لم أعد أعرف، فعلاً، ماذا أريد
حان الوقت2--تموز 2005
.
.
.
أخاف أن أكبر ولستَ معي...
مش مهم--تشرين الأول 2004
.................................................................................
كل سنة و انتي طيبة يا نور
:)
علاء

10 comments:

Ghada said...

كل سنه وانت طيبه يا ايف، كلامك جميل أوي

اعذرني يا محمد، أنا معرفهاش، هي كاتبة؟ لو كده أحب كتير اني أقرا لها، ممكن أي معلومات عنها؟

Eve said...

علاء، ما بعرف شو بدّي قلك! خلّيتني إسكت وما أعرف إحكي ولا كلمة! ولا كلمة :)

وأنت طيّبة يا غادة، لا، مش كاتبة ولا شي. هيدي بس أنا :)

BLUESMAN said...

salam
grand GRANAD GRAND GRAND GRAND GRAND GRAND
BRAVO alaa
allah ikhalik
choukran katiran

BLUESMAN said...

salam
grand GRANAD GRAND GRAND GRAND GRAND GRAND
BRAVO alaa
allah ikhalik
choukran katiran

Muhammad Aladdin said...

غادة
متصدقيش أيف
:)
هي كاتبة كبيرة جدا جدا، بس ناقصة حاجة صغيرة خالص: كتاب مطبوع
ارضي عننا يا ايفو بقي و اكتبي و احد
:)

أيف
ما تقليش حاجة، و لا "تحكي" شيء.. فقط "اكتبي"، لأن ما فعلته هنا لا يعد سوي تسديد لجميل قارئ متذوق، نال الكتابة التي تحترم وجوده
:)

ريحان العزيز
و يخليك يا سيدي الفاضل
:)

Farooha said...

Go Muhammed. Very creative idea you have here. I agree with you, I think she should write a book as well. (and as soon as possible might I add)
Heck, she's already "The Adeebah" in my world :-)

Muhammad Aladdin said...

فروحة
اهلا بسموك في بلوجنا العامر لأول مرة.. هل كان يجب أن اكتب عن إيفو حتي تزوريني؟
:P
اتفق معك في انها يجب ان تكتب كتابها هذا بأقصي سرعة ممكنة، أشتاق شخصيًا لقراءة نص روائي--او قصص، شعر--لهذه البنت الموهوبة
:)

Tara said...

كل عام وانت بألف خير يا نور

وشكرا لك يا علاء
خليتني استمتع بقراءة هذه الكلمات الحلوة مرة ثانية

Muhammad Aladdin said...

Tara
Yr welcome, Tara, am happy ya've enjoyed it, as Eve's custum!
:)

Anonymous said...

ألف شكر لك عزيزي
__________________

مدونتي / مدونة القاضي العربي Fabulass

http://fabulassworld.blogspot.com/

لا ينفع القانون فينا رادعاً

ما لم تكن فينا ضمائر تردعُ