designed by: M. Aladdin & H. Fathy

Tuesday, June 12, 2007

اليوم السادس


العجيب اننا في مصر نكاد ان نقيم مولد سيدي خمسة يونيو، و إن كانت في التذكرة عبرة، و في التأمل عظة، فأننا لا يبدوا علينا ذلك بقدر ما تجئ حملاتنا و تذكرنا كجلد للذات و بخور للمازوخية التي تقبض علي اعناقنا. حتي العملية الرائعة، و تكاد تكون شبه الاعجازية، التي قام بها الجيش المصري بقيادة واحد من أعظم جنرالات الحرب في العالم بلا مبالغة، و هو الفريق سعد الدين الشاذلي، يمكننا ايضًا أن نهيل عليها كثير من التراب و الاحقاد
أن عملية العبور، و اقصد تحديدًا من الثانية من مساء السادس من أكتوبر 1973، حتي العاشر منه، هي عملية لا يستطيع القلم التعبير عنها بكل ما تستحقه من اهتمام و اعجاب. بلغت خسائرنا حتي ذلك اليوم، بعد حوالي اربعة ايام من مواجهة عدو هو الاشرس في تاريخنا، خمس طائرات و اربع دبابات و 250 جنديا. رقم اعجازي و عملية شبه اعجازية لاقتحام اصعب حاجز دفاعي في التاريخ تقريبا و هو خط بارليف و من قبله قناة السويس في ظل تفوق ساحق لاسرائيل في القوات الجوية و سلاح المدرعات. أن من يقرأ مذكرات الفريق الشاذلي المعنونة بـ "حرب أكتوبر" يدرك كم كانت هذه العملية مستحيلة و حتمية في آن، و كم كان تصرف قواتنا المسلحة و قائدها المباشر ذو السجل الذهبي (يكفيه انه عاد بفرقته من قلب سيناء خلال حرب الايام الستة دون فقد أي شيء) رائعًا و مثاليًا
فيما بعد تدهورت الأمور نتيجة لتحكم السياسة في مسار الحرب، و لكن حتي في ظل ذلك التدهور كان مكتسب الأيام الأربع حاسمًا فيما آلت إليه عجلة السياسة فيما بعد
إلي الفريق سعد الدين الشاذلي، الرأس المدبر للهجوم الساحق الذي شنه الجيش المصري في ظهيرة اليوم السادس، لك كل تقدير و تحية، و بفضلك و بفضل إدارتك و قيادتك، لم تكن مصر قد تجاوزت --فعلا و صدقًا--اسوأ هزيمة عسكرية في تاريخها الحديث: متعك الله بالصحة و العافية

10 comments:

Anonymous said...

عزيزى علاء:
معك حق بشأن "المزوخية" التى تنتابنا
بذاك الشأن ، و خصوصا عن حرب أكتوبر
العظيمة التى نجد الكثيرين ، سواء
على صفحات الصحف أو الكتب أو حتى
فى الحوارات الشفاهية يحاولون - بأى
شكل - تحويلها لهزيمة ، و ربما هزيمة
منكرة أيضا .. !
و سوف يذكر التاريخ هذه الحرب
كنقطة مضيئة فى أسود و أحلك فترات
تاريخ العرب الحديث .

عشبة فى حطام المراكب said...

فى بداية البوست إفتكرتك هتكلم عن الضربة الجوية الأولى
؛)
لكن للأسف مثل هذه الشخصيات مغيبة عن الأعين
كما أننا كما قولت لدينا ميل للمازوخية وتحويل كل نصر لعمالة وخيانة عظمى
نحن من شدة الهم لا نستطيع أن نفخر بأحد أو أن قيم أفراح حقيقية للنصر
لكن دعنى أقول لك أن النصر الميدانى لم يتبعه نصر إجتماعى يأمن للناس حياة سعيدة هانئة تجعلهم بسعدون بالحرب
الشخص المدنى العادى لا يفهم قيمة عبقرية التخطيط إنما عبقرية النتائج

Anonymous said...

الف مبروك

Muhammad Aladdin said...

عزيزي المجهول
شكرا جزيلا علي التعليق

عشبة
ضربة جوية ايه بس.. ما اتهرت غنا
:P
و الله معاكي حق في مسألة النصر الاجتماي، و لكن ما لا يدرك كله، لا يترك كله
مش كده و لا ايه؟
:)

المجهول2
يبارك فيك و عقبال انجالك لو ليهم نصيب!

simsim said...

ولاأحد ينكر أن العبور كان معجزة .... حدث تاريخي بكل المقاييس ... ولكن بما تفسر وقوع الثغرة وحصار الجيش الثالث ووقوع مئات من الجنود المصريين في الأسر ... عندما نذكر السلبيات هي ليست مازوخية بل هي موضوعية ,,, الا نبالغ في مدح الايجابي وننسى السلبي .... ولو حدث هذا أيام النكسة لظهرت على الأقل الأسباب الحقيقة وراء النكسة ولعرف الشعب من المسئول عن الهزيمة ... وفي النهاية الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية وتقبل الاخر هو اول خطوة على طريق الحرية ....

simsim said...

محمد على فكرة ما رديت عليه .... مين موزع رواية اليوم الثاني والعشرون في البحرين .... مش موجودة في أي مكان ... نفس الشيء حصل مع انجيل أدم واضطريت اشتريها عن طريق الانترنت ووصلتني بعد شهرين .... ياريت لو عندك فكرة ترد عليه ....

Muhammad Aladdin said...

التفسير اوردته يا ست سيمسيم: تدخل السياسة في الشأن العسكري ، و لعلمك الثغرة كان ممكن تصفيتها لغاية يوم 12 أكتوبر كمان
و مفيش حد ضد الموضوعية، بس لماتتقلب المسائل بأن كله بينتقم من تجربة عبد الناصر عن طريق النكسة، سواء مصريين او عرب، أو لما تلاقي حد زعلان يعني أن الجيش الموريتاني ما حاربش مثلا فأكيد مصر ما حاربتش و لا عبرت و سيبك انتي كل ده كلام جرايد.. طبعا المداخلات اللي بالهدف ده هي المقصودة بالكلام، و عايز اقولك رغم حصار الجيش التالت يا سيمسيم مصر منتصرة و لكنه نصر بصيغة 2--1 لو بسطنا المسائل شوية ، كفاية انك تعرفي أن الجيش التالت قوامه 44 ألف جندي في جيش كان تعداده في الحرب مليون و ميتين ألف.. فيه ناس اقترحت ابادة الثغرة بالاسرائيليين بالجيش التالت كله و نخلص من وجع الدماغ بس السادات كان عايز كلين فيكتوري.. و كان عنده حق

Muhammad Aladdin said...

اولا يا ستي اتمنى إنجيل آدم تعجبك.. ثانيا زي ما قلتلك انا فعلا معنديش اي معلومات عن أي موزع في البحرين.. لو جاتلي اي معلومة ح احطها هنا
:)
شكرا علي الاهتمام

simsim said...

أولاً يا سيدي .... لازم تعرف عن طريق الناشر بتاعك مين موزعه في البحرين أو على الأقل دبي وانا ممكن أخدها من هناك .... ثانياً يا سيدي أنجيل أدم عجبتني لكنها بالطبع لم تسلم من عقليتي الناقدة .... على فكرة أنا قارئة نهمة جداً وانتقائية في نفس الوقت ... ومن الصعب أن اقرأ كتاب أكثر من مرتين الا أذا كان استثنائي ... ولكن هذا بالضبط مع حدث مع انجيل ادم لقد قرأتها اكثر من ثلاث مرات .... وكل مرة كنت افتح الكتاب فلا اغلقه الا مع اخر صفحة ....هذه الحالة لم تصادفني كثيراً مؤخراً ربما منذ قرأت يعقوبيان لغلاء الأسواني و lonly man for Tomas Wolf .... على فكرة أنا بكتب بس لغاية دلوقتي مش قادرة اوصل لناشر يغامر باسم مغمور .... وانت عارف عوائق البدايات ....

Muhammad Aladdin said...

سيمسيم
شكرا علي تكرار القراءة و شكرا علي انتباه غريزتك الناقدة
:)
برجاء ترك الايميل بتاعك هنا--و انا ح اشيله من هنا بمجرد ما احصل عليه--و ح اشوف انا ممكن اعمل ايه علشان اساعدك
اهل خولة مطر--البحرينيون--هما اهلي
:)
شكرا مجددا علي الاهتمام