designed by: M. Aladdin & H. Fathy

Saturday, May 19, 2007

الـقــَـدم


التقطت تلك اللحظة التي يسري فيها البرد في العروق.

سري تيار الهواء بخبث متخللًا الرقبة العالية المطوية في عناية، ملس فوق جدران العنق الساخنة، ومضى. سحبت نفسًا عميقًا من سيجارتي و لفظته براحة التسليم. ستوجعني رقبتي في الصباح. أعلم ذلك.

علي مدي بصري كان النيل يتماوج بألفة. ألفة قد تكون ممجوجة أحيانًا. قدماي تؤلمانني. ليس ألمًا بالضبط، و لكنها تلك الشدة التي تحسها فوق عظمة ساقك عندما تمشي طويلًا. لقد مشيت طويلًا بلا توقف.

أنظر في ساعتي عندما أدرك أنني أمشي بلا توقف. الخامسة و ست دقائق. أعبر الكوبري الصغير و أراهن نفسي عن المدة التي تلزمني للوصول إلي البيت. عندما أمشي أربع أو ثلاث خطوات أخريات أتشكك. ارفع معصمي ثانية. الخامسة و ست دقائق و ليست و عشر دقائق.

استمررت في المشي.

شدة الساق مستمرة و لكنني لا أتوقف. هكذا كان النيل يتموج بألفة أيضًا. الريح تعبر صدري عبر سترتي الجلدية و كنزتي ذات الرقبة الطويلة. امشي. امشي و مازوخية مكتومة تستحثني علي المتابعة. سأصل للبيت بعد ربع الساعة. هكذا خاتلت نفسي بعدما عبرت الكوبري الطويل.

قبل قليل كنت امشي في ذلك الشارع الآخر. عبرت بالكلاب علي يساري. كلاب الشوارع أهابها مذ كانت تنصب لي الأكمنة في طرقات المظلمة في جوف الليل. صوت نباح طويل حاد و نقرات ثقيلة للمخالب المتسخة. انظر فأجدهم زوج. كلب بني متهالك قليلًا و كلب ابيض ذو بقع سوداء و لسان متدل. نحن في الفجر فما حاجته لهذا اللسان المتدل. حاولت صرف نظري عن مرأهما. كتمت نفسي كعادتي مذ قرأت أن الكلاب تشم الأدرينالين و تدرك خوفك. حاولت تنظيم تنفسي حتى لا يشتمني الكلب و لكنه، و أنا أراه بطرف عيني، يعبر الطريق في اتجاهي.

.........................................

رواية جديدة

يناير 2008

...

اللوحة: قدم جوليا

لـ: كيلي بورشايم



9 comments:

mohamed kamal hassan said...

ألف مبروك يا رلولو

وإلى الأمام يا روميل

لو ده المدخل للرواية فيبقى الموضوع جامد ان شاء الله

مبروك يا لولو

Incomplete said...

فين الباقي
شرير.. تثير وتلفت انتبهانا بكم كلمة وتسيبنا نشد في شعورنا شوقاً وفضولاً للبقية
بداية مثيرة جداً.. وفي انتظار صدور البقية
وإن شاء الله نبارك لك صدورها قربياً
وعلى فكرة اللوحة جامدة جداً.. هتكون الغلاف ؟
:) :)

Dananeer said...

مبروك اولا
اكتر حاجه عجبانى فيها

ان التداعى هنا بيخليك تشارك صاحب القدم
و بيديله بعد انسانى

مش عارفه
بما انى لسه قاريه إنجيل آدم من فتره
و رغم ذكاء و طريقه
التداعيات بتاعه اللى بيحكى فيها
الا انى مقدرتش اعتبرها حدوته

ممكن تداعيات مشحونه بحاجات بتحصل حوالينا
و حاجات واجعه اللى بيحكى

معرفش
واضح انى باهذى

nour said...

بتهرج
هفضل مستنيه لحد 2008
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ماشى
اكيد طبعا هستناك انت و الروايه
:)))

reham said...

مبروك مقدما على الرواية وان شاء الله هتبقى جميلة زى كتاباتك دايما

شيماء زاهر said...

جميل يا محمد
وألف مبروك ع الرواية

مستنياها ويارب تكون متميزة زي اليوم الثاني وأكثر كمان :))

Muhammad Aladdin said...

حسن
شكرا يا سيدي الفاضل

إنكومبليت
طول عمري شرير
:P
لا طبعا لسه ما اعرفش الغلاف ايه اساسا
:)

دنانير
رأيك علي العين و الراس و الله يبارك فيكي
:)

نور
ح تستنيني في 2008؟؟؟
:P

ريهام
الله يبارك فيكي و شكرا جدا علي ذوقك

شيماء
و الله اتمني يا زميلة القلم، و الله يبارك فيكي
:)

lolita said...

مبروك الرواية الجديدة
بفارغ الصبر سأنتظر إبداعك
تحياتى

بنت الحياه said...

انت لحقت؟
اللهم لا حسد يا سيدي
عموما أتمني ألاقي فيها اللي بدور عليه في شغلك من زمان.

تحياتي