designed by: M. Aladdin & H. Fathy

Saturday, July 15, 2006

...لبنان يا قطعة سما

ربما لا يكون العنوان مناسبًا و نحن نرى ما نرى في كل ثانية من ثوان الايام الاربع الماضية، و لكن البروموشن الانيق الذي كانت تذيعه الايه ار تي، بصوت وديع الصافي، كان اشبه ببلسم يطوف بفضاء الغرفة الواسع
لبنان الان يحترق كمحاكاة بدائية للجحيم
راحت آمال لبنان قطعة السماء في السياحة لهذا الصيف، و قتل اربعين لبنانيًا، و تحطمت جسور، و تصاعدت سحب دخان، و اصاب بعض الرعب بعض قاطني بيروت، المشهورين بعدم الاكتراث الكاريكاتوري تجاه اصوات القنابل و تحليق الطائرات
ربما لم تكن الصواريخ و القنابل و الجثث هي السبب في تبدل قطعة السماء--التي هي هبة الجغرافيا-- إلي هذا الحد. ربما كان سكان السماء--صانعي التاريخ-- انفسهم هم السبب
بعض الردود الغريبة و غير المستغربة من شريحة لا يستهان بها من اللبنانيين علي المدونات هنا، و منها من يتوسل "السلام" من اسرائيل و يلعن حزب الله، و منها من يكتفي بلعن حزب الله. علي الناحية الاخري ردود اقل عددا و لكن منها من بالغ إلي درجة الغرائبية في التعظيم من قدرات حزب الله العسكرية، لدرجة أن جمال توقع ألا يكون هناك رد عسكري اسرائيلي ذا بال بسبب "15,000" صاروخ يملكهم حزب الله
لا نكف عن النواح كعرب علي العموم، و لكن سيدة مصرية خمسينية فاجأتني بالقول "هما الناس دول جيشهم فين؟؟ سايبين بلدهم تتضرب كده ازاي؟؟". قلت لها أن الجيش ضعيف و الناس منقسمين حول حزب الله. فقالت لي بسخط "هما فالحين غير في المرقعة". يبدو أن حزب الله، بمقياس السيدة، قد فلح في غير "المرقعة". اتوقف قليلًا و افكر
كم ألف اسير لبناني في السجون الاسرائيلية؟ دعنا من شبعا و غير شبعا، و لكن كم ألف اسير لبناني في السجون الاسرائيلية؟ ولدت في العام التاسع و السبعين من القرن الماضي، و هو ذات العام الذي أُسر فيه سمير القنطار. سبعة و عشرون عامًا و سمير في الاسر. كم ألف اسير لبناني في السجون الاسرائيلية يا من تموؤن و تطالبون بالسلام؟ لِمَ اعتقل هؤلاء الاسري يا ايها "اللبنانيون"؟ كل من يموء هنا و هناك يتذمر من بيته، بينما قضي اسراكم في السجون الضيقة سنين و سنين
لا اعرف أن كان احد من "اللبنانيين" المتذمرين من يحسب بلده شركة تعاونية، أو مؤسسة ربحية، يفترض أن يأخذ كل شيء و لا يعطي أي شيء. الحق في الحياة حق مقدس، و لكن علي من يستجدي السلام مع اسرائيل أن يتذكر مشهد "السيد الرئيس" بشير الجميل عندما مسح مناحيم بيجن بكرامته تراب نهاريا. مشهد ما اود استرجاعه و التفكير فيه مرارًا و تكرارا
و للتوضيح، اعلم جيدًا، و جيدًا جدًا، أن حزب الله سعي بعمليته لهدفين رئيسيين يتعديا الاسباب المتصلة بلبنان مباشرة (الاسري و تعزيز الوضع السياسي الداخلي للحزب كنتيجة) الحزب قام بالهجمة لتخفيف الضغط الاسرائيلي نسبيا علي غزة، و كرسالة واضحة لإسرائيل و الولايات المتحدة أن سوريا و ايران لديهما من الكروت ما يستحق اللعب به. هناك من اللبنانيين من يشعر بالاستياء الذي يمكن تفهمه، و لكن هؤلاء اللبنانيين يتفهمون أن المعركة لبنانية كما هي سورية ايرانية امريكية اسرائيلية، رغم كل شيء
و لكن، هناك من "اللبنانيين" الذين يتسألون
إلي متي سيظل لبنان ساحة لتصفية حسابات غيره؟
سؤال معتاد من "لبنانيين"، و هو سؤال وجيه يحمل شيئًا كثيرًا من الصحة بالفعل، و لكنني في المقابل اود أن اسأل
هل الالاف من الاسري لدي اسرائيل يحملوا الجنسية الدانماركية أو البنجلاديشية؟
هل الرخاء الذي عرفه لبنان اغلب تاريخه الحديث، يعود إلي حساباته فحسب؟ أم لحسابات غيره علي قدم المساواة؟
هل ما يحدث الان في المنطقة، "لا يخص لبنان" فعلا؟ أم هو يخصه فقط في اجتماعات القمة العربية و دفع الاموال، أو في السياحة الخليجية التي هي في غالبها شراء للذمم و الاجساد؟ أو في دعارة الكليبات و البرامج التليفزيونية التي تمضغ لفظ العرب مضغًا مادام هناك مصاري و نيالك خيي؟
ما هو لبنان اساسا؟ ما الذي تركتمونه من لبنان، يا ايها "اللبنانيون" المحتمون بالطوائف و حكم البطاركه؟
سمير جعجع؟ امين الجميل؟ ميشيل عون؟ وليد جنبلاط؟ نبيه بري؟ و بجوار كل هذه الاسماء 2006؟ ما الفارق ما بينها و بين العام 1986 مثلا؟
و بعد كل هذا، يملك هؤلاء "اللبنانيون" الوقاحة أن يقرروا: حزب الله يا ذراع الشيطان و حليف الشر
السياسة تعني فن الممكن، و حزب الله يفعل ما هو ممكن، و لا اظن أن السياسة التي تعني العمل الفعلي الملموس يمكنها الإلتفات إلي التنظيرات الفكرية السخيفة التي تبلغ درجة العهر من اشباه مثقفين: حزب الله و المد الديني. حزب الله و القهر الديني. حزب الله و ازمة الحرية. حزب الله و الدولة الدينية. بلغت درجة المرارة من كل هؤلاء. هؤلاء الذين كانوا سببا في كل نكسة و وراء كل هزيمة. سمعت بأذنيّ متثاقف يتمني ألا يحرر حزب الله الجنوب اللبناني لأنه ساعتها سيكتسب قوة عاتية. لا اجد سوى كلمتين لوصف ذلك: شيء حقير
لست متدينا، و لست من المؤيدين للدولة الدينية، و لست من طبالي النظام السوري (و الذي فعل في لبنان ما فعل) و لا الايراني و لا حتي لأي نظام عربي حالي، و لا من المؤمنين بالعقائدية في السياسة، و لكنني اعجز عن التفاهم مع اتجاهات مثل هذه. الانهزام و الاحتقار و المرارة و الاحتلال و المهانة مرضي عنهم، و لكن أن يفعل حزب الله شيئًا فلا و ألف لا
و لمزيد من التوضيح: لا احد يرجو أن يقتل الناس و تحترق المباني و تشرد العائلات. لا احد يرجو ذلك و لا احد يتمناه، لبنانيين أو فلسطينيين أوعراقيين . لا احد يود أن يري لبنان منتهكًا ، و لا أن يساق زهرة شباب لبنان للحرب بالمجان. لا احد يطالب اللبنانيين بأن يكونوا ابطالًا و عرب صناديد. لا احد يطالب هؤلاء "اللبنانيين" غير أن يكونوا بالفعل لبنانيين. لست انا من يحكم و لا من ينتوي تعليم هؤلاء "اللبنانيين" الوطنية، و لكن الحكم هو كل ما تعلمناه و تربينا عليه و قاتل آباؤنا و اعمامنا و اخوتنا و قتلوا من اجله
قلبي مع إيف، و هلال و ابو هلال و عائلته، و أمل ، و الغائبة الحاضرة راتي. طمئننا الله عليكم جميعًا

6 comments:

Azmeralda said...

Bombing civilian airports and killing civilians, and still no one is talking about Israel's terrorism and mass agressive strike? they have the guts to discuss Hezbollah? Its not only disgusting and mean, its mere stupidity

hillz said...

صديقي لبنان يُطوَّع ليدخل عصر الشرق أوسط الكبير الجديد القديم. لبنان يُطوَّع كماُوِّعت مصر والأردن في السابق رغم معاضة أبنائها حتى يومنا هذا. لا أستطيع إلا أن أقف إلى جانب حزب الله رغم أنني أشاركك الرأي في الموقف الأيدولوجي منه. تعرف موقفي السابق من كل ما جرى على الساحة للبنانية. لكني على المنحى الآخر أخشى من "صحّاف" جديد أخشى أن أستيقظ ذات يوم فأجد كل ما قالوه لي ي الأخبار كذباً لكنني لاأستطيع إلا أن أقف جنبهم.
أحزن لسماع بعض اللبنانيين يطالبون في السلا أكاد أتهمهم بالخيانة ولكن هم في أتراجع في اللحظة الأخيرة وأقول :هم في وضع صعب. تعبوا من كونهم كرةً يتقاذفها الكبار والصغار. أما الشعوب العربية صديقة متواطئة وقد تعودت على الذل اليومي حتى بات روتيناً. هم تواطأوا يو م قبلوا بحكامهم. جمال لم يقصد ما فهمته . عليك أن تقرأ باقي مقالاته. إسرائيل لا تفهم أنها إن استطاعت اغتيال حسن نصر الله فإنها لن تغير في الموضوع شيء. صديقي إنها ثقافة. وعندما يعون هذا الموضوع، سيسعون إلى حرب أهلية جديدة بالتواطؤ مع اللبنانيين أنفسهم

Omar said...

"ولا تدري نفس ماذا تكسب غداً ولا تدري نفس بأي أرض تموت"

صدق الله العظيم

نفس شعوري يا محمد

Anonymous said...

Keep up the good work Kick my ass mp3 Straighten penis em hold tip illuminated awnings phentermine cheap online price call center operations management http://www.msn-broadband-internet.info Answering services pekin illinois laser surgery for facial moles pamela anderson nakied http://www.womeninbikiniposters.info/gratispamelaandersontommylee.html Sex slave cigrarette burn Rosacea dermatologist dallas anderson pamela poster shemales 95 isuzu rodeo emergency brake cable diagram

Anonymous said...

Keep up the good work »

Anonymous said...

Very cool design! Useful information. Go on! casino baccarat Herbal acne pill Xanax for bipolar Diagram of a running track celexa camcorder mini dv Meadows golf course Omnitrack call management training breast augmentation winter park internet advertising Bob chapman ford http://www.prozac-3.info