designed by: M. Aladdin & H. Fathy

Thursday, April 28, 2005

ركن الكتابات المهملة

طبعا، زي ما خمنتوا من البوستين اللي فاتوا، بتوع "القصايد" و "إيكوز"، إن البلوج ده مخصص لمحمد علاء الدين الواد الصايع، و بقايا محمد علاء الكاتب اللي مشغول دول الوقت بمشاريع وهمية، و أن الجزء ده بتاع الكتابات الأكثر وهمية من بين كل كتاباتي
علشان كده، قررت انقل لكم هنا مقالة بعتها لجرنال مصري، لكن تتابع الاحداث ، و قنبلة الأزهر، خلوها قديمة شوية


نظام الحكم في مصر يستمد شرعيته من فيلم "شنبو في المصيدة"
ياريت مصر تكون أوكرانيا

استضاف التليفزيون المصري الفنان فؤاد المهندس في سهرة أذيعت في الستينات، و بجواره فطاحل من الأدباء لا أتذكرهم الآن، و تكلم الضيوف عن أعمالهم الفنية بشكل ثقيل و مكثف، و عندما جاء الدور علي المهندس ليتكلم، قال بعفوية أن : الكوميديان في مصر حد غلبان جداً، لأنه في بلد كلها كوميديانات دمهم خفيف
ربما لم يتصور فؤاد المهندس أنه قد أثر في الشعب المصري إلي هذا الحد، و أن معالجته لكوميديا الفارس هي الأنجح حتى الآن مصرياً و عربياً، و ربما سيستبعد المهندس في حماسة أن يكون تأثيره قد وصل إلي أروقة الحكم في مصر في بدايات الألفية الثالثة، حيث يمكننا أن نفاجأ في بساطة مرعبة بأن لوكيشن أفلام المهندس قد استطال إلي وطن، و أن ممثليه بالمفهوم الفني قد تحولوا إلي ممثلين للشعب بالمفهوم السياسي
و من أجل الاختصار علي القارئ الكريم يمكننا ذكر ثلاثة مظاهر أساسية لذلك التحول الهام، ففي بيان النائب العام الموقر عن قضية النائب أيمن نور—وهذا ليس دفاعاً عن نور بأي حال من الأحوال—جاء أن الدكتورة مني مكرم عبيد أقرت بأن توكيلها مزور. هكذا تكلم النائب العام و حوله عشرات من الصحفيين الذين يهزون رؤوسهم في خطورة. و الواقع أن هذه العبارة تستلهم عبارة توفيق الدقن الخالدة في فيلم "شنبو في المصيدة": "البصل الطلياني ح تاكله العتة" ، فالمفهوم من العبارة أننا إن أهملنا البصل الطلياني فستأكله العتة ، و بالتالي فإن زُور توكيل للدكتورة مني فستبلغ—حتماً—النائب العام. و بالطبع ستثور أسئلة مغرضة أهمها أن كيف تأكل العتة البصل الطلياني، و العتة عتة و البصل بصل؟ و سيكون الرد في بساطة أن كيف تكون الدكتورة مني أميناً عاماً ممارساً لحزب، ثم تقر بأن توكيلها لرئيس هذا الحزب نفسه مزور؟ فالقضية مثل الفيلم، و مادام الجمهور يضحك في الحالتين فالحياة حلوة و الدنيا بسيطةالمثال الثاني يكمن في خبر أوردته جريدة الأهرام الغراء في صدر صفحتها الأولي عن رفض وزارة الداخلية طلب الحزب الوطني لتنظيم مظاهرة لتأييد التعديل الدستوري، في نبرة وقورة تعكس أن وزارة الداخلية هي حكم عدل ما بين أفراد الشعب و أحزابه، و أنها كما تصدت لمظاهرة حركة "كفاية" فهي سوف تتصدي لمظاهرة الحزب الوطني إذا قامت، و أنها كما اعتقلت خمسين فرداً من متظاهري "كفاية"و الإخوان فهي لن تتردد في اعتقال متظاهري الوطني، و ربما استوقفت السيد "صفوت الشريف" نفسه إذا خالف القانون و قاد المظاهرة. أي أن النظام يمكنه أن يضرب النظام. بالطبع مثل هذا الخبر مستلهم من مشهد المهندس الخالد في فيلم "عودة أخطر رجل في العالم" و هو يقسو علي أعضاء عصبته صافعاً إياهم في حماسة ليعلمهم كيفية نطق "اباتثجحون". بل و يشير البيان الرسمي للنظام عقب مظاهرة حركة "كفاية" الأخيرة عن تأثر واضح بشخصية "سمير صبري" في ذات الفيلم عندما يتنهد و يقول بطريقة دراماتيكية " و مرة أتنكر في شخصية راجل و مراته و تلات عيال"، عندما يقول أن المظاهرات لا حاجة للناس بها، خاصة و أن هناك في "المجلس الموقر" نواب "يدافعون عن مصالح الشعب".
ملحوظة فرعية عن تفاصيل وردت بالخبر، عن مطالبة "الأحزاب" بـ"مكان خاص بالتظاهر"، و غالباً سيتم التجاوب مع ذلك المطلب بتخصيص أرض لشباب المتظاهرين في توشكي أو ما شابه ذلك.
المثال الثالث تردد في أكثر من تصريح لقيادات النظام عن أن "مصر ليست أوكرانيا"، و لنا هنا أن نتساءل "و ما عيب أوكرانيا؟!!". التصريح يقصد ما سُمي بـ"الثورة البرتقالية"، و ينطلق من أن مصر هي "دولة محترمة"، و "ذات سيادة"، و "يحترم بها القانون". كل ما سبق لا توجد به مشكلة من حيث المنطوق، و لكن الأمر يتعدى ذلك إلي مفهوم ضمني: "مصر مش دولة توقعها شوية ناس يتلموا في ميدان". بالطبع مسمي "دولة" هنا خادع للغاية، و أن حرص عليه منظري النظام بصورة مستمرة قصدها توكيد عملية الإيهام الشرسة بأن "الدولة" هي "النظام"، و أن "مصر" هي "الحكومة". إذن المسألة هي أن "النظام" في مصر لا يمكن أن تهزه مظاهرات قادتها "مجموعة من المغرضين" و "قلة خارجة مندسة" أو حتى "شوية عيال"—إلي آخرها من "تقاليد عائلة شنبو" ، و هذا هو عيب "نظام" أوكرانيا "الخرع". و مثلما قال المهندس "أنا معنديش رجالة بلبانة"، فأن المظاهرات كوسيلة للتعبير عن الرأي في بلد بوليسي هي ميوعة و قلة أدب و تهديد لـ"الأمن" العام. هكذا تحول الرأي إلي لبانة في عهد نظامنا الزاهر.
لنا هنا أن نسأل: ما العيب في التعبير عن إرادة الشعب؟ ما الحرام في تغيير النظام بشكل سلمي نزولاً علي تجمع الشعب و مطالبته. لم نر جموع تكسر و تنهب المحلات و البيوت في أوكرانيا. لم نر حتى مظاهر حمل للسلاح و حروب ضروس علي الطريقة التروتسكية. كل ما رأيناه هو شعب متحضر يقف في ميدانيه مرتدياً ملابساً تزينت باللون البرتقالي رمزاً معبراً عن رأيه. شعب حقق ما أراد عبر تظاهر سلمي ثم عن طريق انتخابات نزيهة—وهو الشيء الأهم. ما العيب هنا؟ و ما هو "القانون" الذي خُرق مثلما يتشدق منظري النظام؟ بل أحرى بنا أن نتساءل عن طبيعة النظام الذي يحكم مواطنيه بقانون للطوارئ طوال 24 سنة كاملة بينما هو يُصدع أدمغتنا بأن مصر تعيش في "أزهي عصور الحرية و الديموقراطية". لنا أن نسأل هذا النظام عن مدي قانونية منعه المظاهرات و هو قد وقع اتفاقية دولية تمنعه من ذلك، بل و تكون لتلك الاتفاقية وضعية قانونية تفوق الدساتير المحلية نفسها.
لنا أن نقول لهذا النظام العامر بقياداته ذات الكفاءات و الهمم و الأسماء الفنية ذات الرنين الموسيقي—علي غرار صفوت الشريف و كمال الشاذلي—أنه السبب الحقيقي لأزمة الكوميديا في مصر، و هو و قد استأثر بأرقي النصوص و أحسن المخرجين، و استمر بنجاح ساحق لمدة 24 عاماً متواصلة

9 comments:

Shurouq said...

حسن نصر الله قال نفس العبارة "لبنان ليس أوكرانيا".. بس الواقع أثبت أن لبنان لا يقل (أو يزيد من وجهة نظره) عن أوكرانيا بشيء
ومصر المحروسة ليست استثناء

علاء.. يا ريت تكثر من كتاباتك عن الوضع في مصر وتساعد الجهلة أمثالي على فهم ومتابعة ما يجري

:)

mishooo said...

يا ريتنا أوكرانيا

Muhammad Aladdin said...

شروق
متشكر يا ستي، بس ما تقوليش علي نفسك جاهلة!
:)

ميشو
من بقك لباب السما.. بس اشك

تحياتي

علاء

amrali2000 said...
This comment has been removed by a blog administrator.
amrali2000 said...

يوسف وهبى قال ما الدنيا الا مسرح كبير واضح انو فيلم عربى طويييييييييييييييييييييييييييييييل

amrali2000 said...

يوسف وهبى قال ما الدنيا الا مسرح كبير واضح انو فيلم عربى طويييييييييييييييييييييييييييييييل

amrali2000 said...

يوسف وهبى قال ما الدنيا الا مسرح كبير واضح انو فيلم عربى طويييييييييييييييييييييييييييييييل

Muhammad Aladdin said...

:)

سالي محمد سالم said...

انا صاحيه وقررت انى اكمل قرايه فى نفس الوقت اللى ابتديت فيه امبارح مع التطبيقه واحساس التوهان ياترى انا فى القطب الشمالى ولا المروحه بتضرب فى قفايا
القصايد حلوه جدا وانا فكراك من زمان على فكره لما صدقت عرفت اصيدك هنا فى البلوج بس مش ملاحظ حاجه
الردود معظمها حريمى ;)
اخر اخبارك ايييييه؟