الدعوة عامة
في إنتظار الجميع

في يوم من ايام سنة 2005 أو 2006-لا اتذكر على وجه التحديد- كنت في الطريق إلى سيوة مع بعض الاصدقاء، وعندما توقفنا لشرب بعض الشاي ولتحريك بعض العضلات المتيبسة آتاني اتصال هاتفي. كان المتصل هو د. علاء الاسواني، الذي وجدته يقول لي "لقد قرأت مقالك عن ابراهيم عيسى.. مقال رائع". استغربت الأمر وسألت علاء الاسواني إن كان قد قرأها على مدونتي (وهي المكان الوحيد الذي نشرتها به). قال الاسواني لا.. لقد قرأتها منشورة في الصفحة الاخيرة بصوت الأمة!
بالفعل وجدت المقال في الاسكندرية على ما اظن-بعدما رجعت من سيوة. نشر ابراهيم عيسى نفسه المقال في الصفحة الاخيرة، ضمن مقال الاسبوعي، وقدمها بكلام اكبر من مقاسي. المقالة كانت حادة للغاية وعيسى ينشرها بصفاء نفس في مساحته هو الشخصية. كنت شاكرًا ولا اتذكر إن عبرت عن شكري في هذه المدونة أو لا. المهم، بعد فترة ما من الزمن، اكتشف عيسى أن بيننا اصدقاء مشتركين (صديقي ورفيق رحلة الكتابة محمد فتحي)، وطلب مقابلتي.
وبالفعل تقابلنا، ولا انسى عرضه الكريم بالعمل في الدستور، ولا انسى أن قلت انني منذ فترة وانا كل علاقتي بالصحافة-التي اعتزلتها مبكرا-هي كتابة المقالات، وهو الأمر الذي اظنه متجاوزا، فقال ابراهيم "نحن مكان متجاوز اساسا، وانا اريدك معنا". بالفعل كتبت مقالين أو ثلاث، نشر منهما واحد في شكل لم ارض عنه كثيرا، فأنا-و "بنمكية" الكُتاب- لم استسغ طريقة اخراج المقال، الذي بدا وكأنه تقرير أو تحقيق، وبكل الكسل توقفت عن الكتابة، وإن كانت العلاقة الطفيفة ما بني وبين ابراهيم عيسى قد بقت جيدة وودية.
اقول مجرد شهادة في حق رجل لم يضطر لنشر مقالي الذي ينتقده، بل واستقبلني بكل المودة. هي شهادة في حق رجل تعرض إلى ما لا يرضاه أحد، ولكنني اذكر نفسي بأنه خرج خروجًا مشرفًا جدًا، كرجل لم يساوم ولم يقايض على مبادئه أو معتقداته.
اقول لنفسي هذه ليست نهاية، هذه مجرد بداية جديدة.
النهاردة كان 8 اكتوبر، وفي الوقت اللي انا نشرت فيه البوست ده دلوقت ح يبقى 9 اكتوبر، وانا عيد ميلادي كان 7 اكتوبر، الميعاد اللي كنت باكتب فيه تدوينة ما في كل سنة، معاها صورة فاضلة لسعادتي.
المرة دي بما اني معنديش اي كلام، وبما اني ما اتصورتش من اصله، ويمكن علشان حابب ان ربنا يقطعلي العادات- لأن العادات ممكن تكون مملة للناس قبل ما تكون مملة بالنسبة لي- مش ح اكتب حاجة من اصله.
كل اللي ممكن اقوله أن السنة اللي فاتت كفاية عليها اني خطبت رسميا شريكة الحياة، وكمان تخليت عن عزوفي عن الجوايز.. دي الاخبار باختصار مش عارف ان كان مخل ولا لأ.
كل اللي ممكن اكتبه اني اتمنى لكل حد في عيد ميلاده انه يكون عنده شوية أمل.. يارب.. يارب جميعا.