designed by: M. Aladdin & H. Fathy

Tuesday, February 03, 2009

ياسر ثابت في حفل توقيع كتابيه




حفل توقيع كتابي د. ياسر ثابت : جمهورية الفوضى وقبل الطوفان في تمام الساعة الثانية ظهرًا في جناح دار ليلى|كيان بسراي كندا- يوم الخميس الموافق 5 فبراير 2008

Wednesday, January 07, 2009

القدم







" إذا ما تمعنّا في الأمر سنكتشف أن الجوارب أقل عبثية من الأحذية والصنادل التي كلما صنعت من الجلد ارتفع ثمنها. يكسو الإنسان جلد قدمه بالجلد، ويبطنه بالحديد أيضًا، سواء كضرورة عمل أو من باب الموضة. بالطبع سجل هذا تقدمًا لاعتداء الإنسان على أخيه الإنسان سواء جسديًّا بالركل الموجع، أو نفسيًّا مثل تعبيرات «سأضربك بالحذاء»، أو «قبّل حذائي». وعلى الناحية الأخرى، ومن باب الموضوعية، فإن الأحذية الجلدية القوية، سواء المبطنة بالحديد أو لا، قد حمت الأنثى كثيرًا عند تسديدها أسفل البطن."

القَدم

يناير2009

.......................................

لمجتزأ من الرواية يرجى الضغط هنا و هنا.

Saturday, December 27, 2008

رحل هارولد بنتر. وفي رحيله يتذكر البشري انه، ولو بعد حين، راحل أيضًا. يتذكر ذلك السؤال بلا إجابة: هل سيترك شيئًا وراءه؟ هذا السؤال الذي لا أملك تأكيدًا إن كان قض مضاجع بنتر فعلاً أم لا.

في النهاية، وبالنسبة لي، فقد ترك بنتر شيئًا. عندما أتأمل هذا الشعور بالأسى الطفيف الذي انتابني منذ دقائق قليلة، أدرك تأكيدًا أنه ترك شيئًا وراءه.

مثل هارولد بنتر بالنسبة لي ذلك اليقين في عالم نسبي؛ أن تكون كاتبًا عظيمًا- لم يضارعه في قوة كتابته المسرحة إلا بيكيت؛ حسب أراء نقاد عدة- لا يخلط الموقف السياسي بالفن، وأن تكون مثقفًا كبيرًا ينحاز إلى حلم بعيد، مشكوك فيه بالنسبة لي، في أن يكون الإنسان مثالاً لروعة الخلق ورقته. أن يكون الجنس البشري عادلاً بالفعل، رفيقًا بالفعل، "إنسان" بالفعل.

عندما رأيت ذلك الخبر على البي البي سي ذكرت نفسي بأن الميعاد قادم ولو أنستنا الحياة وزهوها وجمالها ونسائها. الميعاد قادم لا ريب فيه، ولكن السؤال باق. هذا السؤال الذي ربما لن يفيد التفكر فيه شيئًا، قدر ما يفيد العمل ذاته.

(العمل ذاته: ربما كان المثال الأروع في عهدة بنتر، الذي أخرج "لمنافسه" في التميز المسرحي، بيكيت، مسرحية "الشريط الأخير لكراب"، في العام 2006، والتي نالت تقديرًا ملحوظًا من الجمهور والنقاد، بينما هو يعان من مرض السرطان. )

حتى في اشتداد مرضه الأخير، يبقى عمل هارولد بنتر لامعًا بما يكفي، آخذًا بما يكفي، حتى ينال آخر استاذية فخرية له- التاسعة عشر على التوالي- من كلية لندن للخطابة والدراما في العام 2008، في ديسمبر تحديدًا: الشهر الذي شهد رحيله في يوم ميلاد المسيح.

نعم؛ هارولد بنتر في ذمة الله، ولكن الغد، أو بعضه، في ذمتنا نحن.

........................................................

أعلم أن هذا يبدو عبثيًا، مع قلة الكتابة في المدونة حاليًا، ولكن: المدونة محتجبة لثلاثة أيام.

الصورة: عدسة ديك-سكوت ستيوارت. 30 مارس 2001.